Skip to content

القواعد الكلية في باب القدر المطلب الثاني: المخالفون لأهل السنة في هذه القاعدة، والرد عليهم.

القواعد الكلية في باب القدر

ربيع بن أحمد البيطار

Printed page ١/ ٧٦

- قياس أفعال الله سبحانه على أفعال خلقه، فيحسن منه ما يحسن منهم، ويقبح منه ما يقبح منهم، فالمعتزلة مشبهة في الأفعال جهمية في الصفات (١).

وهذا النوع الثاني وقع فيه الأشاعرة أيضًا، فإنهم ما جوزوا أمر الله بالقبيح ونهيه عن الحسن إلا لما انقدحت في أنفسهم مقالة المعتزلة، فأخذت من نفوسهم مأخذًا، فهرعوا إلى إنكارها، على طريقتهم في مقابلة المعتزلة بالضد، فهما طرفا نقيض في هذا الباب.

وخاض الصُّوْفية (٢) هذا الخوض المحرم، وكان من ثمراته عليهم أن أخذوا من معين الأشاعرة نفسه، وهو معين الجَهْم بن صَفْوان (٣) الذي غلا في