Skip to content

القواعد الكلية في باب القدر التمهيد المبحث الثاني: منزلة الإيمان بالقدر من الإيمان، والأدلة على وجوبه

القواعد الكلية في باب القدر

ربيع بن أحمد البيطار

Printed page ١/ ٣٥

المبحث الثاني: منزلة الإيمان بالقدر من الإيمان، والأدلة على وجوبه

الإيمان بالقدر ركنٌ من أركان الإيمان، وأصلٌ عظيمٌ من أصوله التي لا يتم إيمان العبد إلا بها، كما في حديث جبريل ﵇ الطويل وفيه: قال فأخبرني عن الإيمان. قال: (أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقَدَر خيره وشره) (١).

وقد دل الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة على ثبوت القدر ووجوب الإيمان به.

فمن أدلة الكتاب:

- قوله تعالى: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [الفرقان: ٢].

قال القرطبي ﵀: "أي قدَّر كل شيء مما خلق بحكمته على ما أراد، لا عن سهوٍ وغفلةٍ، بل جرت المقادير على ما خلق الله إلى يوم القيامة وبعد القيامة، فهو الخالق المقدِّر" (٢).

- وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [الأعلى: ٣].