Skip to content

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير المجلد الأول فصل في مبدأ اللغة وطريق معرفتها

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ٢٨٧

فَذَهَبَ جَمْعٌ إلَى أَنَّهُ لا فَائِدَةَ لَهُ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّمَا ذُكِرَتْ هَذِهِ١ الْمَسْأَلَةُ لِتَكْمِيلِ الْعِلْمِ بِهَذِهِ الصِّنَاعَةِ، أَوْ جَوَازِ قَلْبِ٢ مَا لا يُطْلَقُ٣ لَهُ بِالشَّرْعِ، كَتَسْمِيَةِ الْفَرَسِ ثَوْرًا وَعَكْسِهِ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهَا جَرَتْ فِي الأُصُولِ مَجْرَى الرِّيَاضِيَّاتِ٤، كَمَسَائِلِ الْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ.

وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: فَائِدَةُ الْخِلافِ أَنَّ٥ مَنْ قَالَ بِالتَّوْقِيفِ جَعَلَ التَّكْلِيفَ مُقَارِنًا لِكَمَالِ الْعَقْلِ وَمَنْ جَعَلَهُ اصْطِلاحًا جَعَلَهُ مُتَأَخِّرًا مُدَّةَ الاصْطِلاحِ.

وَزَعَمَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِالتَّوْقِيفِ، وَعَزَى الاصْطِلاحَ لِلشَّافِعِيَّةِ، ثُمَّ قَالَ: وَفَائِدَةُ الْخِلافِ: أَنَّهُ يَجُوزُ التَّعْلِيقُ٦ بِاللُّغَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لإِثْبَاتِ حُكْمِ الشَّرْعِ مِنْ غَيْرِ رُجُوعٍ إلَى الشَّرْعِ.

"وَيَجُوزُ تَسْمِيَةُ الشَّيْءِ بِغَيْرِ تَوْقِيفٍ مَا لَمْ يُحَرِّمْهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَيَبْقَى لَهُ اسْمَانِ" اسْمٌ تَوْقِيفِيٌّ، وَاسْمٌ اصْطِلاحِيٌّ. ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ تَبَعًا لابْنِ الْبَاقِلاَّنِيِّ وَجَمْعٍ، وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الظَّاهِرِيَّةُ٧.

"وَأَسْمَاؤُهُ تَعَالَى" سُبْحَانَهُ "تَوْقِيفِيَّةٌ لا تَثْبُتُ بِقِيَاسٍ" نَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ٨ عَنْ الإِمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لا يُوصَفُ اللَّهُ تَعَالَى