Skip to content

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير المجلد الأول فصل في أنواع المجاز

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ١٥٧

فصل في أنواع المجاز

...

[النَّوْعُ] الأَوَّلُ إطْلاقُ السَّبَبِ عَلَى الْمُسَبَّبِ

وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ١:

الْقِسْمُ الأَوَّلُ: الْقَابِلِيُّ، وَهُوَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ "بِسَبَبٍ قَابِلِيٍّ" أَيْ عَنْ مُسَبَّبٍ، وَهُوَ تَسْمِيَةُ الشَّيْءِ بِاسْمِ قَابِلِهِ٢، كَقَوْلِهِمْ: "سَالَ الْوَادِي"، وَالأَصْلُ: سَالَ الْمَاءُ فِي الْوَادِي، لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْوَادِي سَبَبًا قَابِلاً لِسَيَلانِ الْمَاءِ فِيهِ، صَارَ الْمَاءُ مِنْ حَيْثُ الْقَابِلِيَّةُ كَالْمُسَبَّبِ٣ لَهُ. فَوُضِعَ لَفْظُ الْوَادِي مَوْضِعَهُ.

الْقِسْمُ الثَّانِي: السَّبَبُ الصُّورِيُّ،٤ وَهُوَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ "وَصُورِيٌّ" أَيْ وَبِسَبَبٍ ٥ صُورِيٍّ ٤،كَقَوْلِهِمْ: "هَذِهِ صُورَةُ الأَمْرِ وَالْحَالُ٦"، أَيْ حَقِيقَتُهُ٧.