Skip to content

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير المجلد الأول فصل في مبدأ اللغة وطريق معرفتها

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ٢٨٨

بِأَكْثَرَ مِمَّا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، أَوْ سَمَّاهُ١ رَسُولَهُ. وَعَنْهُ وَقَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَالْمُعْتَزِلَةُ وَالْكَرَّامِيَّةُ، بَلْ وَالْبَاقِلاَّنِيّ وَالْغَزَالِيُّ وَالرَّازِيُّ فِي الصِّفَاتِ لا٢ الأَسْمَاءِ.

قَالَ الْحَافِظُ شِهَابُ الدِّينِ بْنُ حَجَرٍ فِي "شَرْحِ الْبُخَارِيِّ": "اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الأَسْمَاءِ الْحُسْنَى: هَلْ هِيَ تَوْقِيفِيَّةٌ٣، بِمَعْنَى أَنَّهُ لا يَجُوزُ لأَحَدٍ أَنْ يَشْتَقَّ مِنْ الأَفْعَالِ الثَّابِتَةِ لِلَّهِ تَعَالَى اسْمًا٤ إلاَّ إذَا وَرَدَ نَصٌّ "فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ"٥؟

فَقَالَ الْفَخْرُ الرَّازِيّ: الْمَشْهُورُ عَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهَا تَوْقِيفِيَّةٌ.

وَقَالَتْ الْمُعْتَزِلَةُ وَالْكَرَّامِيَّةُ: إذَا دَلَّ الْعَقْلُ عَلَى أَنَّ مَعْنَى اللَّفْظِ ثَابِتٌ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى جَازَ إطْلاقُهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى.

وَقَالَ الْقَاضِي [أَبُو بَكْرٍ] ٦ وَالْغَزَالِيُّ: الأَسْمَاءُ تَوْقِيفِيَّةٌ دُونَ الصِّفَاتِ. قَالَ: وَهَذَا [هُوَ] ٧ الْمُخْتَارُ.

وَاحْتَجَّ الْغَزَالِيُّ بِالاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّهُ لا يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِاسْمٍ لَمْ يُسَمِّهِ بِهِ أَبُوهُ، وَلا سَمَّى٨ بِهِ نَفْسَهُ، وَكَذَا كُلُّ كَبِيرٍ مِنْ