Skip to content

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير المجلد الأول فصل في مبدأ اللغة وطريق معرفتها

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ٢٨٦

حَقِيقَةَ اللَّفْظِ، وَقَدْ أَكَّدَهُ بِـ "كُلِّهَا". وَفِي الصَّحِيحَيْنِ فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ "وَعَلَّمَك أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ"١، وَبِأَنَّهُ يَلْزَمُ إضَافَةُ الشَّيْءِ إلَى نَفْسِهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ﴾ ٢ فَالتَّعْلِيمُ لِلأَسْمَاءِ. وَضَمِيرُ عَرْضِهِمْ لِلْمُسَمَّيَاتِ، وَلِظَاهِرِ قَوْلِهِ: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ ٣ وَلِقَوْلِهِ٤ تَعَالَى: ﴿عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ ٥ وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ﴾ ٦، وَحَمْلُهُ عَلَى اللُّغَةِ أَبْلَغُ مِنْ الْجَارِحَةِ٧ وَحَمْلُهُ عَلَى اخْتِلافِ اللُّغَاتِ أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى الإِقْدَارِ عَلَيْهَا لِعِلَّةِ الإِضْمَارِ.

وَقَالَ جَمْعٌ: إنَّ اللُّغَةَ اصْطِلاحِيَّةٌ وَضَعَهَا وَاحِدٌ أَوْ جَمَاعَةٌ، وَعَرَفَ الْبَاقُونَ بِإِشَارَةٍ وَتَكْرَارٍ.

وَقِيلَ: مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ تَوْقِيفٌ، وَغَيْرُهُ مُحْتَمَلٌ أَوْ اصْطِلاحٌ.

وَقِيلَ: عَكْسُهُ.

وَقَالَ قَوْمٌ: الْكُلُّ مُمْكِنٌ.

وَوَقَفَ جَمْعٌ٨ عَنْ الْقَطْعِ بِوَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الاحْتِمَالاتِ.

ثُمَّ اخْتَلَفُوا: هَلْ لِهَذَا الْخِلافِ فَائِدَةٌ، أَوْ لا؟