سر صناعة الإعراب
Printed page ٢/ ٣٨٧
إبدال الياء من الدال:
خبرنا أبو علي بإسناده عن يعقوب، قال١ "قال أبو عبيدة: التصدية: التصفيق والصوت، و"فَعَلْتُ" منه "صَدَدت أصِدُّ"، ومنه قوله تعالى: ﴿إِذَا قَوْمكَ مِنْهُ يَصِدّون﴾ [الزخرف: ٥٧] أي: يعجّون ويضجون، فحول إحدى الدالين ياء". وأنكر أبو جعفر الرستمي هذا القول على أبي عبيدة، وقال: إنما هو من الصدى، وهو الصوت، فكيف يكون مضعفا.
وقال أبو علي: ليس ينبغي أن يقال: هذا خطأ؛ لأنه قد ثبت بقوله ﷿: ﴿يَصِدَون﴾ وقوع هذه الكلمة على الصوت أو ضرب منه، وإذا كان ذلك كذلك لم يمتنع أن تكون ﴿تَصْدِيَة﴾ منه، فتكون تفعلة" من ذلك، وأصلها "تصددة" مثل "التحِلّة"٢ و"التعِلّة"٣، ألا ترى أن أصلهما "تحْلِلة" و"تعْلِلة"، فلما قلبت الدال الثانية من "تصْدِدة" تخفيفًا اختلف الحرفان، فبطل الإدغام.