فإذا كان أصلا وقع فاء وعينا ولاما، فالفاء نحو: ظلم وظفر، والعين نحو: عظم وحظر، واللام نحو: حفظ ووعظ.
واعلم أن الظاء لا توجد في كلام النبط١، وإذا وقعت فيه قلبوها طاء، ولهذا قالوا: البرطلة٢، وإنما هو ابن الظل، وقالوا ناطور، وإنما هو ناظور، فاعول من نظر ينظر. كذا قول أصحابنا، فأما أحمد بن يحيى فإنه قال: ناطور ونواطير، مثل حاصود وحواصيد، والنواطر مثل الحواصد، وقد نطر ينطر، فصحح أمر الطاء كما ترى، وأنشد:
تغذينا إذا هبت علينا ... وتملأ وجه ناطركم غبارا ٣
ومن هذا قولهم مستنظر، وإنما هو مستنظر مستفعل من نظرت أنظر بالظاء معجمة.