سر صناعة الإعراب
باب الدال:
الدال حرف مجهور، يكون في الكلام على ضربيين: أصلا وبدلا.
فإذا كانت أصلا وقعت فاء وعينا ولاما. فالفاء نحو: درج ودرج١، والعين نحو: خدل وخدل، واللام نحو: جعد وجعد٢.
وأما البدل فإن فاء افتعل، إذا كانت زايا قلبت التاء دالا، وذلك نحو: ازدجر، وازدهى٣، وازدار٤، وازدان٥، وازدلف٦، وازدهف٧، ونحو ذلك، وأصل هذا كله ازتجر، وازتهى، وازتار، وازتان، وازتلف، وازتهف، لأنه افتعل من الزجر، والزهو، والزور، والزين، والزلف، والزهف، ولكن الزاي لما كانت مجهورة، وكانت التاء مهموسة، وكانت الدال أخت التاء في المخرج وأخت الزاي في الجهر، قربوا بعض الصوت من بعض، فأبدلوا التاء أشبه الحروف من موضعها بالزاي، وهي الدال، فقالوا: ازدجر، وازدار. قال:
إلا كعهدكم بذي بقر الحمى ... هيهات ذو بقر المزدار٨
ومن كلام ذي الرمة في بعض أخباره:
"هل عندك من ناقة تزدار عليها ميا؟ ".