فقلت: ادعي وأدع فإن أندى ... لصوت أن ينادي داعيان٢
أي: ولأدع؛ لأن معنى ادعي: لتدعي. وأنشد البغداديون:
من كان لا يزعم أني شاعر ... فيدن مني تنهه المزاجر٣
و: "البصائر" أيضًا، أراد: فليدن.
وكل هذا شاذ لا يحسن القياس عليه؛ فهذه اللام العاملة في الأفعال.
وأما اللام غير العاملة فلام القسم، وتدخل من الأفعال في موضعين: أحدهما المضي، والآخر المستقبل.
فأما الماضي فكقولك: والله لقد قمت، وقوله تعالى: ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾ [يوسف: ٩١] ٤ وربما حذفت اللام، قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا، وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس: ٩، ١٠] ٥ أي: لقد أفلح من زكاها، ولقد خاب من دساها. وربما حذفت قد.