Skip to content

سر صناعة الإعراب لحاق اللام الأفعال

سر صناعة الإعراب

ابن جني

Printed page ٢/ ٧٠

ومثل البيت الأول ما أنشدنيه أبو علي١:

فقلت: ادعي وأدع فإن أندى ... لصوت أن ينادي داعيان٢

أي: ولأدع؛ لأن معنى ادعي: لتدعي. وأنشد البغداديون:

من كان لا يزعم أني شاعر ... فيدن مني تنهه المزاجر٣

و: "البصائر" أيضًا، أراد: فليدن.

وكل هذا شاذ لا يحسن القياس عليه؛ فهذه اللام العاملة في الأفعال.

وأما اللام غير العاملة فلام القسم، وتدخل من الأفعال في موضعين: أحدهما المضي، والآخر المستقبل.

فأما الماضي فكقولك: والله لقد قمت، وقوله تعالى: ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾ [يوسف: ٩١] ٤ وربما حذفت اللام، قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا، وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس: ٩، ١٠] ٥ أي: لقد أفلح من زكاها، ولقد خاب من دساها. وربما حذفت قد.