Skip to content

سر صناعة الإعراب الحديث عن اللام

سر صناعة الإعراب

ابن جني

Printed page ٢/ ٤٨

في بعض تلك الأقسام: ومنها لام التفضيل كقوله تعالى ذكره: ﴿لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا﴾ [يوسف: ٨] ١، وقد كان هذا الرجل في غناء عن هذه السمة لهذه اللام؛ لأنها لام الابتداء كيف شاءت فلتقع من تفضيل أو نقص أو مدح أو ذم أو تقريب أو تبعيد أو تكبير أو تصغير ونحو ذلك من وجوه الكلام، وإذا كان هذا الرجل قد وسم لام قوله تعالى: ﴿لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا﴾ ٢ بلام التفضيل؛ فقد كان من الواجب عليه على ما عقده على نفسه أن يسمي اللام في قول قيس بن الخطيم٣:

ظأرناكم بالبيض حتى لأنتم ... أذل من السقبان بين الحلائب٤

بلام النقص والتحقير لأنها موجودة في أول الجملة المستفاد من أحد جزأيها معنى النقص والتحقير كما وسمهما في آية يوسف ﵇ بلام التفضيل. وأن يسمي اللام في قوله عَزَّ اسْمُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ٢٤٣] ٥ بلام التطول والإنعام، لأنها قد وجدت في جملة مستفاد من أحد جزأيها معنى الإنعام.