فيستخرج اليربوع من نافقائه ... ومن بيته ذي الشيحة اليتقصع١
أي: الذي يتقصع فيه.
يقول الخنا وأبغض العجم ناطقًا ... إلى ربه صوت الحمار اليجدع٢
أي: الذي يجدع.
وحكى الفراء أن رجلًا أقبل، فقال آخر: ها هو ذا، فقال السامع: نعم الها هو ذا، فأدخل اللام على الجملة المركبة من المبتدأ والخبر؛ تشبيهًا لها بالجملة المركبة من الفعل والفعال. فهذه أحكام لام التعريف، وما علمت أحدًا من أصحابنا ﵏ وصل من كشف أسرارها إلى هذه المواضع التي شرحتها وأوضحتها، نسأل الله ﷿ المعونة، ونستمده التوفيق.
وأما لام الابتداء فمن خواص الأسماء٣، وهي مفتوحة مع المظهر والمضمر، تقول: لزيد أفضل من عمرو، ولأنت أكرم من محمد، ورأيت بعض متأخري البغداديين وقد صنف كتابا اللامات، ثم قسمها فيها كذا وكذا قسمًا؛ فقال