ورأيت مبرمان١ أيضا قد تابعه على ذلك، وإذا استمر هذا على أبي إسحاق٢ مع فحصه واستنباطه، كان على مبرمان -لأنه لعله لم يستنبط حرفا- أجوز وأحرى.
ولست أرى للقضاء بزيادة هذه الهمزة وجها من طرق القياس، وذلك أنها ليست بأول، فيقضى بزيادتها، ولا تجد فيها معنى غرق، اللهم إلا أن تقول: إن الغرقئ يشتمل على جميع ما تحته من البيض ويغترفه.
وهذا عندي فيه بعد، ولو جاز اعتقاد مثله على ضعفه، لجاز لك أن تعتقد في همزة كرفئة٣ أنها زائدة، وتذهب إلى أنها من معنى كرف الحمار إذا رفع رأسه لشم البول، لأن السحاب أبدا، كما تراه، مرتفع، وهذا مذهب ضعيف، على أن أبا زيد قد حكى عنهم: غرقات٤ البيضة. وهذا قاطع.
وقرأت بخط أبي العباس محمد بن يزيد ﵀ قال: يقال امرأة ضهياء: إذا لم يكن لها ثديان، مثل الجداء٥ والضهواء: للتي لا تحيض ولا ثدي لها.
وقد زيدت الهمزة أيضا في حطائط٦، لأنه الشيء الصغير المحطوط.