سر صناعة الإعراب
فعأل وفأعل، لقولهم شمل الريح، بلا همز، وقدائم، أي قديم، وجرائض١، لقولهم جرواض، وامرأة ضهيأة٢، وزنها فعلأة، لقولهم في معناها ضهياء.
وأجاز أبو إسحاق في هذه الهمزة أن تكون همزة أصلا، وتكون الياء هي الزائدة، على أن تكون الكلمة فعلية، وذهب في ذلك مذهبا من الاشتقاق حسنا، لولا شيء اعترضه، وذلك أنه قال: يقال ضاهيت زيدا، وضاهأت زيدا، بالياء والهمزة.
قال: والضهيأة: قيل إنها التي لا تحيض، وقيل، إنها التي لا ثدي لها.
قال: وفي هذين معنى المضاهاة٣، لأنها قد ضاهت الرجال بأنها لا تحيض، كما ضاهتهم بأنها لا ثدي لها.
قال: فيكون ضهيأة فعلية من ضاهأت بالهمز.
وهذا الذي ذهب إليه من الاشتقاق معنى حسن، وليس يعترض قوله شيء إلا أنه ليس في الكلام فعيل، بفتح الفاء، إنما هو فعيل بكسرها، نحو حذيم ٤ وطريم٥ وغرين٦، ولم يأت الفتح في هذا الفن٧ ثبتا، إنما حكاه قوم شاذا.
وذهب أبو إسحاق أيضا إلى أن غرقئ٨ البيض همزته زائدة، ولم أره علل ذلك باشتقاق ولا غيره.
وحكى أحمد بن يحيى قال: الضهيأ٩: الأرض التي لا تنبت، والضهياء: التي لا ثدي لها.