Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل: في أقسام إلحاق المسكوت بالمنطوق

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٢٠١

وهو قسمان:

أحدهما: أن يُستنطق السائل عن الواقعة بأمر ظاهر الوجود، ثم يذكر الحكم عقيبه، كما سئل ﷺ عن بيع الرطب بالتمر فقال: "أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ"؟ قالوا: نعم. قال "فَلَا إِذَنْ" ١.

فلو لم يقدر التعليل له: كان الاستكشاف عن نقصان الرطب غير مفيد لظهوره٢.

الثاني أن يعدل في الجواب على نظير محل السؤال: كما روي أنه لما سألته الخثعمية عن الحج عن الوالدين، فقال، ﵇: "أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ، أَكَانَ يَنْفَعُهَا"؟ قالت: نعم. قال: "فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ بِالقَضاءِ" ٣.

فيفهم منه: التعليل بكونه دينًا تقريرًا لفائدة التعليل.