Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل: الأدلة العقلية للمنكرين للقياس

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ٢/ ١٧٩

وقوله تعالى: ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ ١. قلنا: نحن لا نرده إلا إلى العلة المستنبطة من كتاب الله -تعالى- ونص رسوله، فالقياس: تفهّم معاني النصوص بتجريد مناط الحكم، وحذف الحشو الذي لا أثر له.

ثم أنتم رددتم القياس بلا نص، ولا معنى نص.

وقولهم: "كيف ترفعون القواطع بالظنون".

قلنا: كما ترفعونه بالظواهر، والعموم، وخبر الواحد، وتحقيق المناط في آحاد الصور.

ثم نقول: لا نرفعه إلا بقاطع، فإنا إذا تعبدنا باتباع العلة المظنونة، فإنا نقطع بوجود الظن، ونقطع بوجود الحكم عند الظن، فيكون قاطعًا.

وقولهم: "مبنى الحكم على التعبدات".

قلنا: نحن لا ننكر التعبدات في الشرع، فلا جرم، قلنا: الأحكام ثلاثة أقسام:

قسم: لا يعلل.

وقسم: يعلم كونه معللًا، كالحجر على الصبي، لضعف عقله.

وقسم: يتردد فيه.

ولا نقيس ما لم يقم دليل على كون الحكم معللًا٢.