روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان
Printed page ٢/ ١٢٨
من "إن" و"ما" و"إن" للتوكيد، و"ما" زائدة كافة١، فلا تدل على نفي، كما لو قال: "إنما النبي محمد".
وهذا فاسد٢، فإن لفظة "إنما" موضوعة للحصر والإثبات: تثبت المذكور، وتنفي ما عداه؛ لأنها مركبة من حرفي نفي وإثبات: "إن" للإثبات و"ما" للنفي فتدل عليهما.
ولذلك لا تستعمل في موضع لا يحسن فيه النفي والاستثناء منه، كقوله، تعالى: ﴿إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ ٣ و ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ ٤ و ﴿إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ﴾ ٥، كما قال: ﴿وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ﴾ ٦، وقول النبي، ﷺ: "إنما الأَعْمَالُ بالنِّيَّاتِ" ٧، مثل قوله: "لا عَمَلَ إِلَّا بِنِيَّةٍ" ٨
وقال الشاعر٩:
أنا الرجل الحامي الذمار وإنما ... يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي