Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل: العام بعد التخصيص حجة

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٤٩

ولنا: تمسك الصحابة ﵃ بالعمومات١، وما من عموم: إلا وقد تطرق إليه التخصيص -إلا اليسير- كقوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ ٢، و ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٣

فعلى قولهم٤، لا يجوز التمسك بعمومات القرآن أصلًا.

ولأن لفظ "السارق" يتناول كل سارق بالوضع، فالمخصص صرف دلالته عن البعض، فلا تسقط دلالته عن الباقي، كالاستثناء.

وقولهم: "يصير مجازًا" ممنوع٥.

وإن سلم: فالمجاز دليل إذا كان معروفًا، لأنه يعرف منه المراد، فهو كالحقيقة.