فصل: [الواجب المؤقت إذا فات وقته لا يحتاج إلى أمر جديد]
١
الواجب المؤقت لا يسقط بفوات وقته، ولا يفتقر إلى أمر جديد. وهو قول بعض الفقهاء٢.
وقال الأكثرون: لا يجب القضاء إلا بأمر جديد. اختاره أبو الخطاب٣.
لأن تخصيص العبادة بوقت الزوال، وشهر رمضان، كتخصيص الحج: بعرفات، والزكاة: بالمساكين، والصلاة: بالقبلة، والقتل: بالكفار. ولا فرق بين الزمان، والمكان، والشخص؛ إذ جميع ذلك تقييد له بصفة، فالعاري عنها لا يتناوله اللفظ، بل يبقى على ما كان قبل الأمر.
ولنا٤: أن الأمر اقتضى الوجوب في الذمة، فلا تبرأ منه إلا بأداء أو إبراء، كما في حقوق الآدميين.