Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل: في حكم الإجماع السكوتي

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ١/ ٤٣٧

السادس: أن لا يرى الإنكار في المجتهدات.

وهو بعيد لما ذكرناه.

فثبت أن سكوته كان لموافقته.

ومن وجه آخر١: أن التابعين كانوا إذا أشكل عليهم مسألة، فنقل إليهم قول صحابي منتشر وسكوت الباقين: كانوا لا يجوزون العدول عنه، فهو إجماع

منهم على كونه حجة.

ومن وجه آخر: أنه لو لم يكن هذا إجماعًا: لتعذر وجود الإجماع؛ إذ لم ينقل إلينا في مسألة قول كل علماء العصر مصرحًا به.

وقول من قال: "هو حجة وليس بإجماع" غير صحيح؛ فإنا إن قدّرنا رضا الباقين كان إجماعًا، وإلا فيكون قول بعض أهل العصر، والله أعلم.