Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل: في حكم الإجماع السكوتي

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ١/ ٤٣٥

وقد يسكت من غير إضمار الرضا لسبعة أسباب:

أحدها: أن يكون لمانع في باطنه لا يطلع عليه.

الثاني: أن يعتقد أن كل مجتهد مصيب.

الثالث: أن لا يرى الإنكار في المجتهدات، ويرى ذلك القول سائغًا لمن أداه اجتهاده إليه، وإن لم يكن هو موافقًا.

الرابع: أن لا يرى البدار١ في الإنكار مصلحة؛ لعارض من العوارض ينتظر زواله، فيموت قبل زواله، أو يشتغل عنه.

الخامس: أن يعلم أنه لو أنكر: لم يلتفت إليه، وناله ذل وهوان، كما قال ابن عباس حين سكت عن القول بالعول في زمن عمر ﵁: "كان رجلًا مهيبا فهبته"٢.

السادس: أن يسكت؛ لأنه متوقف في المسألة؛ لكونه في مهلة النظر.

السابع: أن يسكت؛ لظنه أن غيره قد كفاه الإنكار، وأغناه عن الإظهار؛ لأنه فرض كفاية ويكون قد غلط فيه؛ وأخطأ في وهمه٣.