Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل: في حكم رواية الحديث بالمعنى

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ١/ ٣٦٢

ولنا: الإجماع على جواز شرح الشرع للعجم بلسانهم، فإذا جاز إبدال كلمة عربية بأعجمية ترادفها، فبعربية أولى.

وكذلك كان سفراء النبي ﷺ يبلغونهم أوامره بلغتهم.

وهذا لأنا نعلم أنه لا يعتد١ باللفظ، وإنما المقصود فهم المعنى، وإيصاله إلى الخلق.

ويدل على ذلك: أن الخطب المتحدة والوقائع، رواها الصحابة بألفاظ مختلفة.

ولأن الشهادة آكد من الرواية، ولو سمع الشاهد شاهدًا يشهد بالعجمية: جاز أن يشهد على شهادته بالعربية.

ولأنه تجوز الرواية عن غير النبي ﷺ بالمعنى، فكذلك عنه؛ فإن الكذب فيهما حرام٢.

والحديث حجة لنا٣؛ لأنه ذكر العلة، وهو اختلاف الناس في الفقه والفهم ونحن لا نجوّزه لغير من يفهم.