Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل: في حكم خبر مجهول الحال

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ١/ ٣٣٨

قلنا: إذا كانت العدالة هي: الإسلام من غير ظهور فسق، فقد عرف ذلك، فلم يجب التتبع١؟

وأما قبول النبي ﷺ قول الأعرابي، فإن كونه أعرابيًّا لا يمنع كونه معلوم العدالة عنده إما بخبر عنده، أو تزكيته ممن عرف حاله، وإما بوحي، فمن سلم لكم أنه كان مجهولًا؟

وأما الصحابة: فإنما قبلوا قول أزواج النبي ﷺ وقول من عرفوا حاله ممن هو مشهود العدالة عندهم، وحيث جهلوا ردُّوا.

جواب ثان:

أن الصحابة ﵃ لا تعتبر معرفة ذلك فيهم؛ لأنه مجمع على عدالتهم بتزكية النص لهم، بخلاف غيرهم٢.

وأما الحديث العهد بالإسلام: فلا يسلم قبول قوله؛ لأنه قد يسلم الكاذب ويبقى على طبعه.

وإن سلمنا قبول روايته فذلك لطراوة إسلامه، وقرب عهده بالإسلام.