Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل: في حكم خبر مجهول الحال

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ١/ ٣٣٧

أحدها: أن مستند قبول خبر الواحد الإجماع، والمجمع عليه: قبول رواية العدل، ورد خبر الفاسق.

والمجهول الحال ليس بعدل، ولا هو في معنى العدل في حصول الثقة بقوله.

الثاني: أن الفسق مانع كالصبا والكفر، فالشك فيه كالشك في الصبا والكفر من غير فرق.

الثالث: أن شهادته لا تقبل، فكذلك روايته.

وإن منعوا في المال١: سلموا في العقوبات.

وطريق الثقة في الرواية والشهادة واحدة، وإن اختلفا في بقية الشروط.

الرابع: أن المقلد إذا شك في بلوغ المفتي درجة الاجتهاد: لم يجز تقليده، بل قد سلموا أنه لو شك في عدالته وفسقه: لم يجز تقليده.

وأي فرق بين حكايته عن نفسه اجتهاده، وبين حكايته خبرًا عن غيره؟

الخامس: أنه لا تقبل شهادة٢ الفرع ما لم يعين شاهد الأصل فَلِمَ يجب تعيينه إن كان قول المجهول مقبولًا؟

فإن قالوا: يجب تعيينه، لعل الحاكم يعرفه بفسق فيرد شهادته٣.