Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل: في نسخ الأمر قبل التمكن من الامتثال

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ١/ ٢٤٠

وقال الشاعر١:

وإذا تكونُ كريهةً أُدْعَى لَها ... وَإذَا يُحاس الحيسُ يُدعى جُندب

وقولهم: "إنه يفضي إلى أن يكون الشيء مأمورًا منهيًّا" فلا يمتنع أن يكون مأمورا من وجه، منهيا عنه من وجه آخر، كما يؤمر بالصلاة مع الطهارة وينهى عنها مع الحدث.

كذا ههنا: يجوز أن يجعل بقاء حكمه شرطا في الأمر، فيقال: "افعل ما آمرك به، إن لم يزل حكم أمرنا عنك بالنهي".

فإن قيل:

فإذا علم الله -سبحانه- أنه سيُنهى عنه: فما معنى أمره بالشرط الذي يعلم انتفاءه قطعًا؟

قلنا: يصح إذا كان عاقبة الأمر ملتبسة على المأمور، لامتحانه