Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل: في تعريف الكتاب والقرآن وأنهما بمعنى واحد

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ١/ ١٩٨

فصل: [في تعريف الكتاب والقرآن وأنهما بمعنى واحد]

وكتاب الله -سبحانه- هو كلامه، وهو القرآن الذي نزل به جبريل ﵇ على النبي ﷺ.

وقال قوم: الكتاب غير القرآن وهو باطل.

قال الله -تعالى-: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا ... ﴾ إلى قوله -تعالى-: ﴿ ... إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى ... ﴾ ١ وقالوا: ﴿ ... إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ ٢.

فأخبر الله -تعالى- أنهم استمعوا القرآن وسموه قرآنًا وكتابًا.

وقال تعالى: ﴿حم، وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ، إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا ... ﴾ ٣.

وقال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا﴾ ٤.

وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ، فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ﴾ ٥.

وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ، فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ﴾ سماه قرآنا وكتابا وهذا مما لا خلاف فيه بين المسلمين.