Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل: في تقسيم الواجب باعتبار ذاته

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ١/ ١٠٥

فصل: [في تقسيم الواجب باعتبار ذاته]

والواجب ينقسم إلى معين، وإلى مبهم في أقسام محصورة، فيسمى واجبًا مخيرًا، كخصلة من خصال الكفارة.

وأنكرت المعتزلة ذلك وقالوا: لا معنى للوجوب مع التخيير.

ولنا: أنه جائز عقلًا وشرعًا:

أما العقل٢: فإن السيد لو قال لعبده: أوجبت عليك خياطة هذا القميص، أو بناء هذا الحائط في هذا اليوم، أيهما فعلت اكتفيت به، وإن تركت الجميع عاقبتك، ولا أوجبهما عليك معًا، بل أحدهما لا بعينه، أيهما شئت، كان كلامًا معقولًا. ولا يمكن دعوى إيجاب الكل؛ لأنه