تاريخ الخلفاء - ط المنهاج
[الجواب ما ترى لا ما تسمع]
وقال الصولي: (حدثنا عبد الواحد بن العباس الرياشي قال: كتب ملك الروم إلى المعتصم كتابا يهدده فيه، فلما قرئ عليه .. قال للكاتب: اكتب:
﷽
أما بعد: فقد قرأت كتابك، وسمعت خطابك، والجواب ما ترى لا ما تسمع، وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار) (١).
[فينا من يقول خيرا منه فيك]
وأخرج الصولي عن الفضل اليزيدي قال: وجه المعتصم إلى الشعراء ببابه: من كان منكم يحسن أن يقول فينا كما قال منصور النمري في الرشيد (٢): [من البسيط]
إن المكارم والمعروف أودية … أحلك الله منها حيث تجتمع
من لم يكن بأمين الله معتصما … فليس بالصلوات الخمس ينتفع
إن أخلف القطر لم تخلف فواضله … أو ضاق أمر ذكرناه فيتع
فقال أبو وهيب: فينا من يقول خيرا منه فيك، وقال (٣): [من البسيط]
ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها … شمس الضحى وأبو إسحاق والقمر
تحكي أفاعيله في كل نائبة … الليث والغيث والصمصامة الذكر
ولما مات .. رثاه وزره محمد بن عبد الملك جامعا بين العزاء والهناء فقال (٤): [من المنسرح]
قد قلت إذ غيبوك واصطفقت … عليك أيد بالترب والطين