تاريخ الخلفاء - ط المنهاج
خلفاء مصر، حتى إن العزيز بن المعز في أول ولايته صعد المنبر يوم الجمعة، فوجد هناك ورقة فيها مكتوب:
[من السريع]
إنا سمعنا نسبا منكرا … يتلى على المنبر في الجامع
إن كنت فيما تدعي صادقا … فاذكر أبا بعد الأب السابع
وإن ترد تحقيق ما قلته … فانسب لنا نفسك كالطائع
أو لا دع الأنساب مستورة … وادخل بنا في النسب الواسع
فإن أنساب بني هاشم … يقصر عنها طمع الطامع (١)
وكتب العزيز إلى الأموي صاحب الأندلس (٢) كتابا سبه فيه وهجاه، فكتب إليه الأموي: (أما بعد: فإنك قد عرفتنا فهجوتنا، ولو عرفناك .. لأجبناك، فاشتد ذلك على العزيز وأفحمه عن الجواب) (٣) يعني: أنه دعي لا تعرف قبيلته.
وقال الذهبي: (المحققون متفقون على أن عبيد الله المهدي ليس بعلوي، وما أحسن ما قال حفيده المعز صاحب القاهرة وقد سأله ابن طباطبا العلوي عن نسبهم، فجذب نصف سيفه من الغمد وقال: هذا نسبي، ونثر على الحاضرين والأمراء الذهب وقال: هذا حسبي) (٤).
ومنها: أن أكثرهم زنادقة خارجون عن الإسلام؛ منهم: من أظهر سب الأنبياء، ومنهم: من أباح الخمر، ومنهم: من أمر بالسجود له، والخير منهم: رافضي خبيث لئيم يأمر بسب الصحابة ﵃، ومثل هؤلاء لا تنعقد لهم بيعة، ولا تصح لهم إمامة.
قال القاضي أبو بكر الباقلاني: (كان المهدي عبيد الله باطنيا خبيثا، حريصا