تاريخ الخلفاء - ط المنهاج
ذكر مرضه ووفاته
قال أيوب: (قيل لعمر بن عبد العزيز: لو أتيت المدينة؛ فإن مت .. دفنت في موضع القبر الرابع مع رسول الله ﷺ؟ فقال: والله؛ لأن يعذبني الله بكل عذاب إلا النار .. أحب إلي من أن يعلم الله مني أني أراني لذلك الموضع أهلا) (١).
وقال الوليد بن هشام: (قيل لعمر في مرضه: ألا تتداوى؟ فقال: لقد علمت الساعة التي سقيت فيها، ولو كان شفائي أن أمسح شحمة أذني، أو أوتى بطيب فأرفعه إلى أنفي .. ما فعلت) (٢).
وقال عبيد بن حسان: (لما احتضر عمر بن عبد العزيز .. قال: اخرجوا عني، فقعد مسلمة وفاطمة على الباب، فسمعوه يقول: مرحبا بهذه الوجوه، ليست بوجوه إنس ولا جان، ثم قال: ﴿تلك الدار الآخرة … ﴾ الآية، ثم هدأ الصوت، فدخلوا فوجدوه قد قبض) (٣).
وقال هشام: (لما جاء نعي عمر بن عبد العزيز .. قال الحسن البصري: مات خير الناس) (٤).
وقال خالد الربعي: (إنا نجد في التوراة: أن السماوات والأرض تبكي على عمر بن عبد العزيز أربعين صباحا) (٥).
وقال يوسف بن ماهك: (بينا نحن نسوي التراب على قبر عمر بن عبد العزيز .. إذ سقط علينا كتاب رق من السماء فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، أمان من الله لعمر بن عبد العزيز من النار) (٦).