Skip to content

تاريخ الخلفاء - ط المنهاج [البيعة لسيدنا عبد الله بن الزبير ﵄]

تاريخ الخلفاء - ط المنهاج

الجلال السيوطي

Printed page ٣٤٩

البناني (١)، وعطاء (٢)، وعبيدة السلماني (٣)، وخلائق آخرون.

[البيعة لسيدنا عبد الله بن الزبير ﵄]

وكان ممن أبى البيعة ليزيد بن معاوية، وفر إلى مكة ولم يدع إلى نفسه، لكن لم يبايع، فوجد عليه يزيد وجدا شديدا، فلما مات يزيد .. بويع له بالخلافة، وأطاعه أهل الحجاز واليمن والعراق وخراسان، وجدد عمارة الكعبة، فجعل لها بابين على قواعد إبراهيم، وأدخل فيها ستة أذرع من الحجر؛ لما حدثته خالته عائشة ﵂ عن النبي ﷺ عليه وسلم (٤).

ولم يبق خارجا عنه إلا الشام ومصر؛ فإنه بويع بهما معاوية بن يزيد فلم تطل مدته، فلما مات .. أطاع أهلهما ابن الزبير وبايعوه، ثم خرج مروان بن الحكم، فغلب على الشام ثم مصر، واستمر إلى أن مات سنة خمس وستين، وقد عهد إلى ابنه عبد الملك.

والأصح كما قال الذهبي: أن مروان لا يعد في أمراء المؤمنين، بل هو باغ خارج على ابن الزبير، ولا عهده إلى ابنه بصحيح، وإنما صحت خلافة عبد الملك من حين قتل ابن الزبير.

وأما ابن الزبير .. فإنه استمر بمكة خليفة إلى أن تغلب عبد الملك، فجهز لقتاله الحجاج في أربعين ألفا، فحصره بمكة أشهرا ورمى عليه بالمنجنيق، وخذل ابن الزبير أصحابه، وتسللوا إلى الحجاج، فظفر به ثم قتله وصلبه؛ وذلك يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى - وقيل: الآخرة - سنة ثلاث وسبعين.