تاريخ الخلفاء - ط المنهاج
[كشفه الكذب، ودعاؤه على أهل العراق]
وأخرج ابن عساكر عن طارق بن شهاب قال: (إن كان الرجل ليحدث عمر بالحديث فيكذبه الكذبة فيقول: احبس هذه، ثم يحدثه بالحديث فيقول: احبس هذه، فيقول له: كل ما حدثتك حق إلا ما أمرتني أن أحبسه) (١).
وأخرج عن الحسن قال: (إن كان أحد يعرف الكذب إذا حدث به أنه كذب .. فهو عمر بن الخطاب) (٢).
وأخرج البيهقي في «الدلائل» عن أبي عذبة (٣) الحمصي قال (٤): أخبر عمر: (أن أهل العراق قد حصبوا أميرهم، فخرج غضبان، فصلى فسها في صلاته، فلما سلم قال: اللهم؛ إنهم قد لبسوا علي فالبس عليهم، وعجل عليهم بالغلام الثقفي يحكم فيهم بحكم الجاهلية: لا يقبل من محسنهم، ولا يتجاوز عن مسيئهم).
قلت: أشار به إلى الحجاج، قال ابن لهيعة: (وما ولد الحجاج يومئذ) (٥).
فصل في نبذ من سيرته
أخرج ابن سعد عن الأحنف بن قيس قال: كنا جلوسا بباب عمر، فمرت جارية فقالوا: سرية أمير المؤمنين، فقال: (ما هي لأمير المؤمنين بسرية ولا تحل له؛ إنها من مال الله).