Skip to content

تاريخ الخلفاء - ط المنهاج فصل في كلماته الدالة على شدة خوفه من ربه

تاريخ الخلفاء - ط المنهاج

الجلال السيوطي

Printed page ٢٠٠

شيء؛ حتى في النكبة وانقطاع شسعه، والبضاعة تكون في كمه، فيفقدها، فيفزع لها، فيجدها في ضبنه) (١).

وأخرج عن ميمون بن مهران قال: أتي أبو بكر بغراب وافر الجناحين، فقلبه ثم قال: (ما صيد من صيد، ولا عضدت من شجرة .. إلا بما ضيعت من التسبيح) (٢).

وأخرج البخاري في (الأدب) وعبد الله بن أحمد في زوائد «الزهد» عن الصنابحي: أنه سمع أبا بكر يقول: (إن دعاء الأخ لأخيه في الله يستجاب) (٣).

وأخرج عبد الله في زوائد «الزهد» عن عبيد بن عمير، عن لبيد الشاعر: أنه قدم على أبي بكر فقال: [من الطويل]

ألا كل شيء ما خلا الله باطل

فقال: (صدقت)، فقال:

وكل نعيم لا محالة زائل

فقال: (كذبت؛ عند الله نعيم لا يزول)، فلما ولى .. قال أبو بكر: (ربما قال الشاعر الكلمة من الحكمة) (٤).

فصل في كلماته الدالة على شدة خوفه من ربه

أخرج أبو أحمد الحاكم عن معاذ بن جبل قال: دخل أبو بكر حائطا؛ وإذا بدبسي في ظل شجرة، فتنفس الصعداء ثم قال: (طوبى لك يا طير؛ تأكل من الشجر، وتستظل بالشجر، وتصير إلى غير حساب، يا ليت أبا بكر مثلك) (٥).