Skip to content

تاريخ الخلفاء - ط المنهاج [خطبة الصديق ﵁ بعد البيعة]

تاريخ الخلفاء - ط المنهاج

الجلال السيوطي

Printed page ١٥٢

رسول الله ﷺ قد أمر أبا بكر أن يؤم الناس؟! فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر؟ فقالت الأنصار: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر) (١).

[بدء المبايعة وأول من بايع]

وأخرج ابن سعد، والحاكم وصححه، والبيهقي عن أبي سعيد الخدري قال: (لما قبض رسول الله ﷺ، واجتمع الناس في دار سعد بن عبادة وفيهم أبو بكر وعمر .. فقام خطباء الأنصار، فجعل الرجل منهم يقول: يا معشر المهاجرين؛ إن رسول الله ﷺ كان إذا استعمل رجلا منكم .. قرن معه رجلا منا، فنرى أن يلي هذا الأمر رجلان منا ومنكم، فتتابعت خطباء الأنصار على ذلك.

فقام زيد بن ثابت فقال: أتعلمون أن رسول الله ﷺ كان من المهاجرين وخليفته من المهاجرين، ونحن كنا أنصار رسول الله ﷺ، فنحن أنصار خليفته كما كنا أنصاره، ثم أخذ بيد أبي بكر فقال: هذا صاحبكم، فبايعه عمر، ثم بايعه المهاجرون والأنصار، فصعد أبو بكر المنبر، فنظر في وجوه القوم فلم ير الزبير، فدعا بالزبير فجاء فقال: قلت: ابن عمة رسول الله ﷺ وحواريه، أردت أن تشق عصا المسلمين؟ فقال: لا تثريب يا خليفة رسول الله، فقام فبايعه، ثم نظر في وجوه القوم فلم ير عليا، فدعا به فجاء، فقال: قلت: ابن عم رسول الله ﷺ وختنه على بنته، أردت أن تشق عصا المسلمين؟ فقال: لا تثريب يا خليفة رسول الله، فبايعه) (٢).

[خطبة الصديق ﵁ بعد البيعة]

وقال ابن إسحاق في «السيرة»: حدثني الزهري قال: حدثني أنس بن مالك