الولاية في النكاح
كلُّ ذلك دليل واضح على أنَّ المراد بالنِّكاح في حديث عثمان ﵁ العقد، لا الوطء. وأمَّا منع المحرم من الوطء فمعلوم من دليل آخر١.
وأمّا قياس نكاح المحرم على شراء الأمة للتَّسرّي فهو قياس في مقابل النصّ، ومثله فاسد الاعتبار٢.
وأيضاً: فإنَّ النَّكاح يخالف شراء الأمة؛ فإنَّه يحرم بالعدّة، والردّة، واختلاف الدِّين وكون المنكوحة أختاً من الرضاعة، ويعتبر له شروط غير معتبرة في الشراء فافترقا٣.
وبهذا يتَّضح أنّ القول الرَّاجح هو: أنَّ المحرم لا يعقد النكاح، سواء أكان وليّا أم غيره، ولا يُعْقَد له أيضاً سواء أكان ذكراً أم أنثى. والله أعلم.
وقد تقدَّم أنَّ اشتراط عدم إحرام الوليّ في النكاح ليس له كبير تعلّق بشروط الوليّ في النِّكاح؛ لأنّ المحرم لا تسقط ولايته بإحرامه، وإنّما أحببت بسط القول في هذه المسألة؛ لشهرة أدلّتها، وظهور التعارض بينها،