الولاية في النكاح
عباس؟ - أي مع صحته- قال: فقال: الله المستعان: إنَّ ابن المسيِّب يقول: وَهِمَ ابن عباس، وميمونة تقول تزوّجني وهو حلال"١اهـ.
ولابن حزم ﵀ كلام يحسن إيراده هنا "حيث قال: نقول وبالله التوفيق: خبر يزيد عن ميمونة هو الحقّ، وقول ابن عباس وهم منه بلا شكّ لوجوه بيّنة: أوّلها: أنّها ﵂ أعلم بنفسها من ابن عباس؛ لاختصاصها بالقضيّة دونه، هذا ما لا يشك فيه أحد. وثانيها: أنّها كانت ﵂ حينئذ امرأة كاملة، وكان ابن عباس- ﵁ يومئذ ابن عشرة أعوام وأشهر فبين الضبطين فرق لا يخفى. والثَّالث: أنَّه ﵇ إنَّما تزوّجها في عمرة القضاء، هذا ما لا يختلف فيه اثنان، ومكة يومئذ دار حرب، وإنّما هادنهم ﵇ على أن يدخلها معتمراً ويبقى بها ثلاثة أيام فقط ثم يخرج، فأتى من المدينة محرماً بعمرة ولم يقدم شيئاً إذ دخل على الطواف والسعي، وتم إحرامه في الوقت، ولم يختلف أحد في أنّه إنّما تزوجها بمكة حاضراً بها لا بالمدينة، فصحّ أنّه بلا شك إنّما تزوّجها بعد تمام إحرامه لا في حال طوافه وسعيه، فارتفع الإشكال جملة، وبقى خبر ميمونة وخبر عثمان لا معارض لهما والحمد لله رب العالمين"٢ اهـ.