الولاية في النكاح
إلاّ أن الصحيح في هذا الحديث وقفه بهذا اللفظ على ابن عباس ﵄، كما سيأتي تخريجه مع مزيد بيان حول معناه١.
ثالثًا: حديث "رفع القلم عن ثلاثة: عن الصَّبيِّ حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق"٢.
رابعًا: ويستدلّ من جهة المعنى بأنَّ الصغير مَوْلِىٌّ عليه في نفسه، فأولى أن لا يلي على غيره، والولاية يعتبر لها كمال النظر، والصغير إما أن يكون لا نظر له - إن كان غير مميِّز - أو ناقص النظر إن كان مميِّزًا، ولأنَّ النكاح عقد معاوضة فلم يصحّ من الصَّبيِّ كالبيع٣.
وأمَّا وجه ما روي عن الإمام أحمد ﵀ من أن الصغير إذا بلغ عشرًا زوّج وتزوّج، فذلك لأنَّه إذا بلغ هذا السنّ صحّ بيعه، ووصيّته، وطلاقه، فتثبت له الولاية كالبالغ، قاله٤ ابن قدامة ﵀، إلاّ أنه رجّح الرواية المشهورة في المذهب وهي اشتراط البلوغ٥، وتبعه صاحب