Skip to content

الولاية في النكاح الفصل التاسع: شروط الولي في النكاح المبحث الثاني: اشتراط البلوغ في ولي النكاح

الولاية في النكاح

عوض بن رجاء العوفي

Printed page ٢/ ٢١٥

الأدلة:

ووجه اشتراط البلوغ في الوليِّ لا يختلف عمّا قدَّمناه في تزويج الصغار أنفسهم؛ إذ إنَّ الولاية على الغير فرع عن الولاية على النفس، وحاصل ما يستدل به لهذه المسألة ما يلي:

أولاً: قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ ١.

فإذا لم يؤتمن الصغير على حفظ ماله حتى بلغ، فأولى ألاّ يؤتمن على تصريف أمور غيره فيما هو أشدّ خطرًا من المال، وهذه الآية الكريمة هي الأصل في منع عقود الصغار، ولكن لا يستبعد أن يقال: إنَّ هناك فرقًا بين عقود الصغار وحفظ أموالهم، والآية نصّ في الثَّاني دون الأول، كما تقدّم في مبحث الولاية على الصغار٢.

ثانياً: ما روي عن ابن عباس ﵄ مرفوعاً بلفظ "لا نكاح إلاّ بوليٍّ مرشد" ٣، ومظنّة الرُّشْد المعتبر هو ما كان بعد البلوغ، لا قبله. والله أعلم.