Skip to content

الولاية في النكاح الفصل الثالث: استئذان الولي للحرة المكلفة في نكاحها المبحث الثاني: استئذان الثيب البالغ

الولاية في النكاح

عوض بن رجاء العوفي

Printed page ١/ ٣٦١

وحجَّتهم حديث الفتاة البكر التي أنكحها أبوها وهي كارهة فجعل النبي ﷺ الأمر إليها فقالت: "قد أجزت ما صنع أبي، ولكنِّي أردت أن أعلم: أن للنساء من الأمرشيء؟ "١.

ولاختلاف العلماء أيضًا في هذه المسألة سبب آخر:

وهو قياس عقد الوليّ هنا على عقد الفضولي، وهو عقد مختلف في صحَّته، فعندالحنفية كلُّ عقد انعقد وله مجيز انعقد موقوفًا على الإجازة، فعقد الفضولي عندهم عقد صدر من أهله- وهو الحرّ البالغ العاقل- مضافًا إلى محلّه- وهو هنا الأنثى من بنات آدم التي لم يمنع من نكاحها مانع- ولا ضرر في انعقاده؛ لتوقفه على إجازة من له الحق، فإن رأى فيه مصلحة أجازه وإلاّ ردّه.

وهذا بخلاف مذهب الشافعي ﵀ ومن وافقه فعقود الفضولي

عنده كلُّها لاغية لا حكم لها٢.

"الرَّاجح":

والذي يظهر لي- والله أعلم- أنَّ عقد الوليِّ هنا لا يخلو من أمرين:

إمّا أن يكون قد وقع صحيحاًً أو باطلاً أصلاً.