الولاية في النكاح
Printed page ١/ ٣٦٠
وحجَّة هذا الفريق أحاديث وجوب الاستئمار، والنهي عن إنكاح المرأة بدون إذنها، المتقدّم تفصيلها في هذا الفصل، وأصرحها في هذه المسألة هو: قضاء النبيِّ ﷺ في خنساء بنت خِدَام حيث أنكحها أبوها وهي كارهة، فرفعت أمرها إلى النّبيِّ ﷺ فردّ نكاحها"١، ولم يقل لها النّبيّ ﷺ: إلاّ أن تجيزي ما فعل أبوك٢.
القول الثَّانى: أنّه إذا بلغها الخبر عن قرب فأجازته جاز، وإلا فلا. وهذا هو المشهور من مذهب المالكية٣.
ووجه إجازته عن قرب: هو وقوع العقد والإجازة في وقت واحد، والمهلة اليسيرة لا ضرر فيها، وأمَّا وجه بطلانه عن بعد فهو حجّة الفريق الأول٤.
القول الثَّالث: انعقاد النِّكاح موقوفًا على إجازتها؛ فإن أجازته جاز، وإن ردّته بطل. وهذا هو مذهب الحنفية٥.