الولاية في النكاح
Printed page ١/ ٣٥٤
الثَّاني: أن يكون وطء زنى.
فإن كان الوطء حلالاً كالواقع في نكاح صحيح، أو ملك يمين، أو ما يلحق بالوطء الحلال كالواقع في نكاح فاسد، أو وطء شبهة، فلا خلاف في حصول الثيوبة بذلك، واعتبار صريح إذنها في النِّكاح بالقول دون السكوت١.
وأمّا إن زالت بكارتها بالزِّنى فقد اختلف الفقهاء في صفة إذنها، أيكتفى بسكوتها كالأبكار أم لا بدّ من صريح قولها كالثَّيِّب؟ على قولين:
الأوّل: أنَّ حكمها حكم الموطوءة في نكاح صحيح، أو ما يلحق به، فيكون المعتبر نطقها دون صمتها، وهذا مذهب الشافعية والحنابلة وبه قال أبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة٢.
والثَّاني: أنَّ حكمها حكم الأبكار، وهذا مذهب المالكيَّة، وأبي حنيفة، وحكى عن الشافعي في القديم٣.