Skip to content

الولاية في النكاح الفصل الثالث: استئذان الولي للحرة المكلفة في نكاحها المبحث الثاني: استئذان الثيب البالغ

الولاية في النكاح

عوض بن رجاء العوفي

Printed page ١/ ٣٥٣

الفقهاء؛ بل إنَّ حكمها حكم الأبكار١. إلاّ ما حكى من وجهٍ في مذهب الشافعية أنّها تعتبر ثيّبًا٢.

واستدلّ جمهور الفقهاء على قولهم إنّ حكمها حكم الأبكار:

بأنّ من لم تَزُل بكارتها بالوطء فإنّها لم تختبر المقصود من النِّكاح، ولم تمارس الرجال بالوطء في محلِّ البكارة، فهي على غباوتها وحيائها، فأشبهت من لم تَزُل عُذْرتها٣.

ولأنَّها بكر حقيقة: لأنّ مصيبها أول مصيب لها، ومنه الباكورة، والبكرة، لأوَّل الثِّمار وأوّل النّهار٤.

وأمَّا وجه ما حكى عن الشافعية فهو أنّها بزوال عُذْرتها لم تعد من الأبكار، بل إنَّها قد أصبحت ثيّبًا، والقول الأوّل هو المعتمد. والله الموفِّق.

ب- وأمّا من زالت بكارتها بوطء فلايخلو حالهامن أمرين:

الأوّل: أنّ يكون الوطء حلالاً أو ما يلحق به.