الولاية في النكاح
١- حديث ابن عباس ﵄ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "الأيِّم أحقُّ بنفسها من وليِّها، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها"١.
فقالوا: إنّ المراد بالأيِّم في هذا الحديث الثيِّب كما هو صريح بعض روايات هذا الحديث٢، وقد جعلها النبيّ ﷺ أحقَّ بنفسها من وليّها، وهذا يدلّ بمفهومه على أنّ البكر بخلافها؛ لأنّ الشيء إذا قيِّد بأخصّ أوصافه، دلّ على أنّ ما عداه بخلافه، كما قيل: "الأسماء للتعريف، والأوصاف للتعليل"، فيكون وليُّ البكر أحقُّ بها من نفسها.
ولأنَّ النبيّ ﷺ قد قسّم النّساء في هذا الحديث قسمين ثيِّبات وأبكارًا، ولا ثالث لهما ثم خصّ الثيّب بأنّها أحقُّ بنفسها من وليّها، مع أنّها هي والبكر قد اجتمعتا في ذهنه، فلو أنّها كالثيّب لم يكن لإفرادها بالذِّكر معنى، والعمل بالدَّلالة واجب وجوبه بالنَّصِّ٣
وحملوا قوله ﷺ "والبكر يستأذنها أبوها" على الاستحباب تطييباً لقلبها. فهو كالأمر باستئمار النّساء في بناتهنَّ في حديث ابن عمر، - رضي الله