الولاية في النكاح
صاحب بلوغ المرام) إنّها واقعة عين كلام غير صحيح، بل حكم عامّ؛ لعموم علّته، فأينما وجدت الكراهة ثبت الحكم" اهـ١ وهذا جواب قويّ، والله أعلم.
وقال ابن قدامة في المغني: "يحتمل أنّ هذه المرأة هي التي قالت: زوّجني من ابن أخيه؛ ليرفع بي خسيسته، فتخييرها لتزويجها من غير كفئها، وهذا يثبت الخيار ولا يبطل النّكاح"٢ اهـ.
والجواب عنه كالجواب عن كلام البيهقي والحافظ ابن حجر، سواء كانت هذه هي البكر التي في حديث ابن عباس ﵄ أم غيرها، فإن العلّة واحدة، وهي الكراهة، كما جاء ذلك صريحًا في رواية عائشة هذه عند النسائي والدارقطني والبيهقي٣.
مع أنّ هذه الرواية عن عائشة ﵂ صريحة في أنَّ تلك الفتاه قد زوّجها أبوها من ابن عمّها، والعرب تعتبر النّسب في الكفاءة، فكيف لا يكون ابن عمّها كفؤًا لها؟ ٤.