أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند
٣ - إنكار المعجزات:
أما موقفهم من المعجزات لا يختلف كثيرًا عما ذهب إليه السيد أحمد خان وأتباعه فيقول الحافظ أسلم: "لم يعط النبي ﷺ معجزة سوى القرآن، بينما الأحاديث ذكرت له معجزات حسية كثيرة، منها انشقاق القمر وسعى بعض الناس لإثباتها من القرآن، غير أن ذلك الانشقاق علامة من علامات قرب الساعة، وسياق القرآن لا يربط صلته برسول الله ﷺ تصريحًا ولا تلميحا" اهـ (١).
ويقول الخواجه: "لم يرِد في القرآن لفظ المعجزة أو خارق العادة، بل ورد مكانهما (سنة الله)، وأنه لا تتبدل ولا تحيد عن مكانها لتحل في مكان آخر" اهـ (٢).
٤ - إنكار ختم النبوة:
وقد أقرّ بختم النبوة جُلُّ أعيان منكري السنة، إلا أن بعضا منهم مثل مقبول أحمد (٣). يرى "أن الرسل جاءت تترى لهداية الخلق أجمعين، وأنها ستستمر في المجيء ما دام للجهل والظلمات بقاء على هذه الأرض" اهـ (٤).
ولكنهم عامة قد أعطوا حق التشريع لمركز الملة، ومركز الملة يُشرِّعُ من عندهم أحكامًا إلى قيام الساعة، وبهذا قد فتحوا باب النبوة لكل من جاء على هذا