Skip to content

أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند

سعيد أحمد بن صغير هندي

Printed page المقدمة/ ٥

٤ - وقد راع الباحث الفرق الكبير بين المناهج الجديدة وما ترتب عليها من فهم خاطئ في مسائل العقيدة، وبين ما كان عليه المنهج الثابت والذي كان عليه المسلمون في القرون المفضلة والذي قد حفظ للعقيدة صفاءها ونقاءها، والباحث إزاء تلك النقطة حاول أن يكشف عن ذلك المنهج الثابت الذي كان عليه المسلمون في الهند قبل الاستشراق، ثم بين ما آل إليه المنهج في دراسة العقيدة وما كان له من صدى على مسائله.

ثانيا: المناهج السابقة:

(أ) المنهج السني:

فمن المعروف أن الهند قد فتحها محمد بن القاسم الثقفي في عهد الوليد بن عبد الملك بن مروان الخليفة الأموي، ونظرا لأن هذا الفتح كان قريب عهد بزمن الصحابة ﵃، فإن أهل الهند كغيرهم لم يعرفوا إلا القرآن والحديث، ولم يعلموا إلا ما صح عن الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى مدة طويلة (١).

وهذا بالطبع هو منهج أهل السنة والجماعة، وقد تبنته جماعة أهل الحديث (الجماعة السلفية) بالهند، ولم يخل زمن من وجود هؤلاء مع تتابع الفتن وتكاثر الأحداث فيها، إلا أن هذه السمة لأهل الهند كانت تختفي وتظهر حتى برز بكل وضوح في بداية القرن التاسع عشر الميلادي بدعوة الشيخ الشاه إسماعيل الشهيد (١١٩٣ - ١٢٤٦ هـ) (٢)، بمؤلفات الشيخ السيد صديق حسن خان