أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند
(ت ١٣٠٧ هـ)، وبدرويس الشيخ نذير حسين المحدث الدهلوي (ت ١٣٢٠ هـ) ﵏ (١).
وقد بين الباحث في بحثه هذا القواعد المنهجية الخاصة لهذه المدرسة من حيث اعتمادها على الوحي، وحدود العقل عندها، ودوره الحقيقي وموقفها من الأمور الغيبية، والمرجع الصحيح عند التنازع أو الاختلاف ثم رأيها في خبر الآحاد بالنسبة للأحكام والاعتقاد، وكذلك موقفها من علم الكلام والفلسفة، كل هذا وغيره مما يتصل بالمنهج لهذه المدرسة السنية التي هي منهج الصحابة رضوان الله عليهم، ثم بين إلى أي مدى ساد هذا المنهج ببلاد الهند فكرا عند علماء المسلمين وعامتهم.
(ب) المنهج الكلامي:
وإزاء المنهج السني كان هناك منهج كتب له الانتشار بالهند كغيرها من البلاد الإسلامية، وهو المنهج الكلامي المتمثل في الأشعرية والماتريدية، ولما ملك السلطان شهاب الدين الغوري الهند حاول جمع الناس على هذا المنهج (٢)، فنظرا لقوة السلطة الإسلامية آنذاك صار هذا المذهب هو السمة الغالبة على مسلمي الهند، وقد برز منهم العلماء الذين حاولوا إصلاح الناس وإرجاعهم إلى الدين طبقا لهذا المنهج الأشعري الماتريدي من أمثال الشيخ أحمد السرهندي المعروف بمجدد الألف الثاني