Skip to content

أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند ٤ - نظرية الارتقاء والتطور

أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند

سعيد أحمد بن صغير هندي

Printed page ١/ ٥٩٥

الفاسد يصححون جميع أنواع الشرك، فهل يصبح الأجنبى زوجًا لمتزوجة بقول زوجها إنها زوجته، ألا وإن الله لم يأمر بمثل ذلك: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ اهـ (١).

٤ - نظرية الارتقاء والتطور:

نظرية الارتقاء الداروينية قد طابت للمستغربين والمتأثرين بالاستشراق، فقبلها سيد أحمد خان لأنها كانت مطابقة لنظرية السيد النيجرية (الطبيعية)، وقلده غلام أحمد برويز، فتبنى بهذه النظرية لأنها أفادته من ناحيتين: أفادته في نظرية إنكار الأحاديث وتأويل الآيات الواردة في خلق آدم ﵊ من ناحية، وأفادته في قبول نظرية حتمية قوانين الطبيعة المأخوذة من نيجريين من ناحية أخرى، إلا أن برزويز قد اشترط في تبنى هذه النظرية بشرطين:

الشرط الأول: إن الجرثومة التي هو أصل الإنسان لم تدب فيها الحياة صدفة بل الله ﷿ أحياها خلافًا لما ذهب إليه داروين.

والشرط الثاني: إن فكر الإنسان وشعوره لم يكن نتيجة الارتقاء إنما حصل له الشعور عندما نفخ فيه الروح بطريقة فجائية (٢).

يقول برويز تحت تفسير الآية: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ (٣). إن المراد بالنفس الواحدة "الجرثومة الأولى" التي كانت على ساحل البحر في شكل "الطُّحْلُب" والمراد بـ ﴿وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ انقسام هذه الجرثومة إلى قطعتين ثم بامتزاجهما ذرأ الله خلقًا كثيرًا اهـ (٤).