Skip to content

أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند صفاتهم الخلقية

أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند

سعيد أحمد بن صغير هندي

Printed page ١/ ٤٧٨

وجاء في حديث جبريل .... "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره" اهـ (١).

الإيمان بالملائكة ينتظم في معانٍ:

أحدها: التصديق بوجودهم.

الثاني: إنزالهم منازلهم، وإثبات أنهم عباد الله وخلقه كالإنس والجن مأمورون مكلفون لا يقدرون إلا على ما أقدرهم الله عليه، والموت عليهم جائز، ولكن الله تعالى جعل لهم أمدًا بعيدا، فلا يتوفاهم حتى يبلغوه، ولا يوصفون بشيء يؤدي وصفهم به إلى إشراكهم بالله تعالى، ولا يدعون آلهة كما دعتهم الأوائل.

الثالث: الاعتراف بأن منهم رسلًا يرسلهم إلى من يشاء من البشر، وقد يجوز أن يرسل بعضهم إلى بعض، ويتبع ذلك الاعتراف بأن منهم حملة العرش، ومنهم الصافون، ومنهم خزنة الجنة، ومنهم خزنة النار، ومنهم كتبة الأعمال، ومنهم الذين يسوقون السحاب، فقد ورد القرآن بذلك كله أو أكثره، ولهم أجساد، بدليل قوله تعالى: ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (٢) ورأى النبي ﷺ جبريل على صورته التي خلق عليها له ستمائة جناح، قد سد الأفق (٣) خلافًا لمن قال: إنهم أرواح (٤).

صفاتهم الخلقية:

إن الملائكة خلقوا من نور (٥) حجبهم الله عنا فلا نراهم وربما كشفهم لبعض عباده فقد رأى النبي ﷺ جبريل على صورته له ستمائة جناح قد