هذا عند السيد، أما الشبلي فسماها دراية، وقد راج المصطلح الأول في أوساط المثقفين بالثقافة الغربية، ولكن وُجد النفور عند علماء الدين، أما المصطلح الثاني الذي اختاره الشبلي والذي كان مقبولًا في القديم مع اختلافه في المعنى قد تلقى قبولًا عند الجميع (١).
وأما الشيخ المودودي فلا نقول أنه تأثر بالاستشراق الغربي بل أراد أن يرد على العقلانيين بمناهجهم فوقع فيما وقعوا فيه، وقد سمى هذه العملية بـ "مسلك الاعتدال" (٢)، وقد راج هذا المصلح أيضا في المعاصرين.
فكل من السيد والشبلي والمودودي قد يلمحون إلى استنادهم بالأصلين المشهورين اللذين قد راجا عند جماهير علماء الأمة عفوًا وسهوًا، فأولهما: "الآحاد لا يحتج بها في العقائد". والثاني: "الآحاد تفيد الظن ولا تفيد اليقين" وعلى هذين الأساسين أثاروا شبهات حول منهج المحدثين فأوّلوا أحاديث بل ردوها مع كونها مروية بأسانيد صحيحة، فردوا الأحاديث التي جاء فيها ذكر المعجزات والغيبيات هذا عند السيد والشبلي، وأما الشيخ المودودي فقد أوّل أحاديث (٣) منها: حديث